اليكى احن
ديوان شعر
.
.

أضْحِيَّهْ ..

ألْيَوْمُ صَحَوْتُ يَا إخْوَانِى ..

عَلَى صَوْتِ مِرَاتِى النِّكَدِيَّهْ ..

جَاءَتْنِى بِخَطْوٍ يَتَمَخْطَرْ..

تُوقِظُنِى بِحُبِّ وْحِنِيِّهْ ..

نَادَتْنِى بِصَوْتٍ كَالْبُلْبُلْ ..

يَحْيُوحَهْ مَا تْرُدِ عَلَيَّا ..

قَالَتْ لِى يَا قُرَّةَ عَيْنِى ..

يَحْيُوحَهْ يَا أغْلَى هَدْيَّهْ ..

أرْسَلَكَ إلَهُ السَّمَوَاتِ ..

لِتَكُونَ شِمُوسِى الْمَضْوِيَّهْ ..

فِى ذُهُولٍ أخَذَتْنِى رَجْفَهْ ..

مِنْ هَاذِى الْحَالَه الْفُجَائِيَّهْ ..

يَارَبِّى هَلْ هَذَا يَقِينٌ ..

أمْ وَسْوَسَةٌ شَيْطَانِيَّهْ ..

رَتَّلْتُ آيَاتَ الْقُرْآنِ ..

وَمُعَوَّذَتَيْنِ وَصَمَدِيَّهْ ..

قُلْتِ لْهَا يَا حَبِيبَةَ قََلْبِى ..

مَا بَالُ الْحَالَه الْمَزَاجِيِّهْ ..

هَلْ يَشْكُو عَقْلٌكِ مِن خَلَلٍ ..

دُكْتُورٌ أُحْضِرُ فِى ثَانْيَهْ ..

قَالَتْ لِى إنْ كُنْتُ مَرِيضَهْ ..

فَيَدَاكَ أحَنُّ الأدْوِيَّهْ ..

مِنْ دَهَشِى فَرَّكْتُ جُفُونِى ..

لأُصَدِّقَ سَمْعِى وَعِينَيَّهْ ..

مَذْهُولاً قَدْ رُحْتُ أُقَرَِصُ ..

خَدِّى وَذِرَاعِى وَرِجْلَيَّا ..

إمْرَأتِى إلَّي تَتَوَدَد ْ..

هَاذِى الْقُنْبُلَةِ الذَّرِّيَّهْ ..

هَلْ هَذَا صِدْقٌ يَا عَالَمْ..

سُبْحَانَ الْقُدْرَه الإلَهِيَّهْ ..

فَجْأهْ قَالَتْ لِى فِى دَلاَلٍ ..

يَحْيُوحَهْ هَاتْ لِى أُضْحِيَّهْ ..

فِى الْحَالِ فَزِعْتُ وَأدْرَكْتُ ..

أنِّى فِى الْحَرْبِ الْعِرَاقِيَّهْ ..

سُنَّهْ مَعَ شِيعَهْ وَأكْرَادٌ ..

قَدْ لَبِسُوا امرَأتِى الْمُؤذِيَّهْ..

كُلٌّ قَدْ جَاءَ بِأسْلِحَتِهْ ..

سَتَضِيعُ يَا يِحْيىَ بِلاَ دِيَّهْ..

كُلُّهُمُو اتَّفَقُوا عَلَى حَرْبِى ..

قَدْ صِرْتُ هَبَاءً مَنْسِيَا ..

قَدْ مَرَّ الْعَامُ وَلَمْ أدْرِى..

مَا أبْئَسَ هَاذِى الصُّبْحِيَّهْ ..

فِى بَلَهٍ رُحْتُ أُتَابِعُهَا ..

أخَذَتْنِى حَالَه هَبَلِيَّهْ..

قَالَتْ لِى إحْضِرْ لِى كَبْشٌ ..

بِقُرُونٍ ذُو طَلْعَه بَهِيَّهْ ..

يَمْشِى بِأثْقَالٍ مِنْ لَحْم ِ..

يَتَهَادَى فَتَهْتَزُّ الْلِّيَّهْ ..

أيْضَا ذُو صَوْتٍ كِلاَسِيكِى ..

لِيُمَأمِئَ كَالسِّيمْفُونِيَّهْ ..

فِى الْحَىِّ يُمَأْمِئُ وِيُهَيِّصْ ..

كَىْ نَفْرِسُ جَارَتُنَا سَنِيَّهْ ..

قُلْتِ لْهَا يَا حَبَّةَ قَلْبِى ..

لاَ تَسْمَحْ حَالْتِى الْمَادِيَّهْ ..

قَالَتْ لِى حِكُومَتُنَا يَا رُوحِى..

أعْطَتْكَ مُكَافْأه مٌدَوِّيهْ ..

قُلْتِ لْهَا مُكَافَأَتِى يَا عُمْرِى ..

لاَ تَأْتِى بِشَقَّةِ طَعْمِيَّهْ ..

إنْ رَاحَتْ عَيْنِىَ لِدَجَاجٍ ..

تَلْزَمُنِى خِطَّةُ خَمْسِيَّهْ..

أوْ تَاقَتْ نِفْسِىَ لِلَّحْمِ ..

أحْتَاجُ مَسَاعِىَ دَوْلِيَّهْ..

وَالنَّاسُ تَرَانِى أُنْمُوذَجْ ..

وَمِثَالِ لِسُوءِ التَّغْذِيَّهْ ..

لَحْمٌ أَخَذُونِى وَرَمُونِى ..

لاَ أُسَاوِى نِكْلَه مِصَدَّيَّهْ ..

أفْنَيْتٌ حَيَاتِى بِوَظِيفَهْ ..

شَقْيَانٌ بِأقَلِّ مَاهِيَّهْ ..

كَىْ ألْقَى مَعَاشٌ يَعْصِمُنِى ..

مِنْ مَدِّى إلَى النَّاسِ يَدَيَّا ..

أخْرِتْهَا أُمُّكَ فِى الْعُشِّ ..

أمْ طَارَتْ يَا بْنِ زَكَرِيَّا ..

قََالَتْ عَلَى مَامَا يَا رُوحْ مَاما..

ألاَعِيبُكَ كَلَّهَا مَرْئِيَّهْ ..

دَرَجَتُكَ الأُولَى قَدْ كَانَتْ ..

تَخْدَعُنِى يَا بَلْوَى يَا رَزِيَّهْ ..

تَحْيَا فِى دَوْرَ الْبُؤسَاءِ ..

َتَحْكِى لِى حَكَايَا وَهْمِيَّهْ ..

قُلْتِ لْهَا يَا حَبَّةَ قَلْبِى ..

كُلُّ الْحِكَايَاتِ حَقِيقِيَّهْ ..

فَالدَّرَجَه الأولَى فِى حِكُومَهْ ..

كَسِبنِْسَه عِنْدَ النَّقْدِيَّهْ ..

فَجْأهْ رَمَقَتْنِى بِنَظَرَاتٍ ..

شِرِّيرَهْ كَسِكِينَهْ وَرَيَّا ..

قَالَتْ لِى مَنْ قَالْ لِجَنَابِكَ ..

أنِّى مَهْبُولَةُ وَغَبِيَّهْ ..

مِنْ بَيْنِ مَلاَبِسِهَا خَرَجَتْ ..

فُوطَه وَسِكِّينَه َمَحْمِيَّهْ ..

قُلْتِ لْهَا هَيَّا نَتَفَاهَمْ ..

أعْرِفُكِ يَا رُوحِى عَصًبِيَّهْ ..

قَالَتْ عَلَى أىِّ نَتَفَاهَمْ ..

وَاللهِ مُصِيَبتُكَ قَوِيَّهْ..

رَأسُكَ أوْ رَأسٌ مِنْ ضَأنٍ ..

كَىْ تَرْضَى حَالْتِى النَّفْسِيَّهْ ..

قُلْتِ لْهَا مِنْ خَمْسِ دَقَائِقْ ..

كَمَلاَكٍ كُنْتِ وَكَحُورِيَّهْ ..

كَيْفَ تَحَوَّلتِى بِلَحَظَاتٍ ..

إلَى هَاذِى الذِّئْبَه الدَّمَوِيَّهْ ..

قَالَتْ أنَا ذِئْبَه يَا أهْطَلْ ..

يَا ذَا التَّقَاطِيعِ البِهِيمِيَّهْ ..

لَنْ تَفْلِتَ مِنْ يَدِّى حَتىَّ ..

إنْ جَاءَ وَزِيرُ الدَّاخْلِيَّهْ ..

لَنْ تّهْرُبَ كَالْعَامِ الَمَاضِى ..

تَتَوَارَى فِى شِلِّةْ حَرَامِيَّهْ ..

إنْ لَمْ تَنْصَاعَ وَتَمْتَثِلُ ..

لَنْ تَحْيَا الأيَامِ الْجَايَّهْ..

أجْعَلُهُ عِيدَاً فِى الأسْرَةِ ..

مِثْلَ الأعْيَادِ القَوْمِيَّهْ ..

فِى مَقَابِرَ نَقْضِيهِ وَأيْضَاً ..

نُحْيِيهِ بِصِفَةٍ سَنَوِيَّهْ ..

يَا حَبِيبِى إخْتَرْلَكْ مُوتَهْ ..

خَنْقٌ أمْ ذَبْحٍ بِرَوِيَّهْ ..

وَاتْجَهَتْ إلَى رُكْنِ الْغُرْفَةِ ..

بَلَّلَتِ الْفُوطَه فِى صِينِيَّهْ ..

مِنْ خَوْفِى جَرَيْتُ إلَى الْمَطْبَخْ ..

مَرْعُوبٌ مِنْ كُلِّ الدُّنْيَا ..

يَا بُوشُّ أعْترِف بِأنِّى..

ضِمْنَ خَلاَيَا إرْهَابِيَّهْ ..

بِنْ لاَدِنْ وَظَوَاهْرِى أعْرِفُ..

أصْحَابِى مِنَ الإعْدَادِيَّهْ ..

فَلْتَأتِى لِتَأخُذَنِى فَوْرَاً..

لِجُوَانْتينَامُو فِى سِرِيَّهْ ..

عِنْوَانِى مَطْبَخُ شَقَّتُنَا ..

مُخْتَبِئٌ خَلْفَ النَّمْلِيَّهْ ..
 
 
يحيى زكريا
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.