لَمَّا أنْ أقْبَلَ رَمَضَانَ .. جَمَّعْتُ الأُسْرَةَ كَالْعَادَهْ .. أُعْطِيهِمُ بَعْضَاً مِنْ نُصْحِ .. فِى الصَّوْمِ سُلُوكٍ وَعِبَادَهْ .. كَىْ نَسْمُوَ فَوْقَ الشَّهَوَاتِ.. وَنُحَقِّقُ للصَّوْمِ مُرَادَهْ .. فَالصَّوْمُ يَا أبْنَائِى فَرِيضَهْ .. تَحْتَاجُ لِجُهْدٍ وَإرَادَهْ .. وَلْنَجْعَلُ تَقْوَانَا زَاداً .. فَالتَّقْوَى لِلْمُسْلِمِ زَادَهْ .. وَلْنَجْعَلُ مِصْرَ بِرَمَضَانَ .. مُجْتَمَعٌ يَزْهُو بِأَفْرَادَهْ .. قَدْ قَالَ نَبِينَا عَنْ مِصْرَ .. حِصْنُ الإِسْلاَمِ وَأجْنَادَهْ .. هَيَّا يَا أبْنَائِى فَلْنَحْيَا .. فِى هَدْىِ نَبِينَا وَإرْشَادِهْ .. بِالصَّوْمِ نُهَذِّبُ أَنْفُسَنَا .. لِلدَِينِ نُسَطِّرُ أمْجَادَهْ .. قَدْ قَالَ نَبِينَا لُقَيْمَاتٍ.. لِلْمَرْءِ لِيُقِمْنَ أَوَادَهْ .. أيْضَاً يَأمُرُنَا لاَ نَشْبَعُ .. بَلْ جُوعُوا تَصِحُّوا يَا سَادَهْ .. إمْرَأَتِى صَاحَتْ فِى حَنَقٍ .. جِئْنَا لِلْفَقْرَهْ الْمُعْتَادَهْ .. قَدْ صِرْنَا بِدَارِ الإفْتَاءِ .. شَعْرَاوِى إلَيْنَا قَدْ عَادَ .. يَا بَعْلِى حَدِيثُكَ مَرْفُوعٌ .. أيْضَاً مَجْهُولٌ إسْنَادَهْ .. مَنْ قَالَ نَجُوعُ وَلاَ نَأكُلُ .. أتْحِفْنَا يَا شَيْخِ قَتَادَهْ .. يَا حَسْرَةَ قَلْبِى يَا أَوْلاَدِى .. مِنْ بُخْلِ أبِيكُمْ وَعِنَادَهْ .. مَا قُلْتُ نَجُوعُ وَلاَ نَأْكُلُ .. يَا امْرَأَتِى فِى ذَكَاؤُكِ حَادَهْ .. يَا امْرَأَتِى إنِّى أُعَلِّمُهُمْ .. فَالصَّوْمُ دُرُوسٌ وَإفَادَهْ.. هَلْ يُوجَدُ إنْسَانٌ عَاقِلُ .. يَرْضَى بِالْجُوعِ لأوْلاَدَهْ .. قَالَتْ لِى أنْتَ يَا رُوحْ قَلْبِى .. فِى بُخْلُكَ فَنٌ وَ إجَادَهْ .. تَحْرِمُنَا الأَكْلَ وَحِجَّتُكَ .. الصَّوْمُ سَيَعْطِينَا جَلاَدَهْ.. يَا امْرَأَتِى لَوْ كُنْتُ بَخِيلاً .. مَا صِرْتِى كَفِيلٍ وَزِيَادَهْ .. فِى دُنْيَا الْفَجْعَةِ يَا حَيَاتِى .. لَكِ دَوْمَاً سَبْقٌ وَرِيَادَهْ .. تَخْتَزِنِى الأَكْلَ بِأحْشَاؤُكِ .. أصْبَحْتِى كَحِصَانْ طِرْوَادَهْ .. إفْطَارُكِ يَكْفِى لِكَتِيبَهْ .. كَامِلَةَ الْعَسْكَرِ وَالْقاَدَهْ .. يَا امْرَأتِى وَبِكُلْ صَرَاحَهْ .. أنْتِ عَلى الَفَجْعَةِ مُعْتَادَهْ.. تَنْقَضِّى عَلَى الأكْلِ بِقُوَّهْ .. وَكَأَنَّكِ فِى حَرْبِ إبَادَهْ .. أنْتِ وَالأكْلُ بِمَعْرَكَةٍ .. كَالسُّنِّى وَشِيعِى بِبَغْدَادَهْ .. بِثَوَانِى تَكْتَسِحِى يَا عُمْرِى .. مَا قَضَيْنَا الْيَومَ فِى إعْدَادَهْ .. أُرْزٌ وَخُضَارٌ بِالْحِلَلِ .. مَنْطِقَةُ نُفُوذٍ وَسِيَادَهْ .. يَا يِحْيَى نَاوِلْنِى الْمَحْشِى .. نَاوِلْنِى اللَّحْمَةُ يَا حَمَادَهْ .. إعْطِينِى الْكُفْتَةُ يَا عَمْرُو نَاوْلِينِى الْفَتَّةُ يَا غَادَهْ .. تَبْتَلِعِى الْمَحْشِىَ بِالْعَرْضِ .. تَجْذِبُهُ لِجَوْفُكِ شَدَّادَهْ .. أَمْعَاؤُكِ فِى شُغْلٍ دَائِمْ .. آلاَتُ حَصًادٍ حَصَّادَهْ .. مَا شُفْتُكِ فِى مَرَّهْ شَبِعْتِى .. أوْ مَرَّهْ قُلْتِى بِزْيَادَهْ .. مِنْ بَعْدِ الأكْلِ تُصَابِينَ .. بِكِرِيزَةِ بَلَهٍ وَبَلاَدَهْ .. فَلْتَرْحَمِى بَطْنُكِ يَا امْرَأتِى .. مُصْرَانُكِ يَشْكُو إجْهَادَهْ .. قَالَتْ لِى أتَنْظُرُ فِى أكْلِى .. مَا زِلْتَ تُمَارِسُهَا عَادَهْ .. هَلْ أنَا كَالْفِيلِ يَا مَمْقُوتُ.. يَا مُسَلْوَعُ فِى شِبْهِ قُرَاضَهْ .. طُولْ عُمْرُكَ تَأكُلُ كَالْحُوتِ .. لَكِنَّكَ فِى حَجْمِ جَرَادَهْ .. تَبْلَعُ أطْنَانَاً لَمْ تَمْرَضُ .. أوْ تَذْهَبَ يَوْماً لِعِيَادَهْ .. إنْ لَمْ تَتَأسَّفَ فِى الْحَالِ .. أجْعَلُهَا إبَادَهْ وَإفَادَهْ .. َلَنْ أجْعَلُ مَقْدَمَ رَمَضَانَ .. كَالْمَاضِى مُكَرَّرُ وَإعَادَهْ .. يَا بَعْلِى فِى هَذَا الْعَامِ.. حَفْلٌ قَدْ قُمْتُ بِإعْدَادَهْ .. حَفْلٌ لِلنَّفْسِ سَيُسْعِدُهَا .. وَالْقَلْبُ يُلاَقِى أعْيَادَهْ .. أقْطُمُ زُمَّارَةُ رَقَبَتُكَ .. وَأزَمِّرُ بِيهَا فِى سَعَادَهْ .. أجْعَلُ أحْشَاؤُكَ مِنْفَضَةٌ .. وَأنَفِّضُ بِيهَا السِجَّادَهْ .. يَا بَعْلِى عَدَّادَ سِنِينُكَ .. قَدْ وَصَلَ لآخِرِ أعْدَادَهْ .. فِى أوَّلِ أيَّامِ الصَّوْمِ ..
وغابتْ ليالٍ عَشِقْن السَّهَرْ..
ورُحنا نُسَائلُ عنه المَجَرَّهْ..
بِإِلْفَيْنِ مَرَّهْ..
وَأَلْفَيْنِ مَرَّهْ..
شموعا حَمَلنَا..
وطُفْنَا ودُرْنا..
وَتُهْنَا وَعُدْنَا..
وَعُدْنَا فَتُهْنَا..
وَمَا مِن دليلٍ..
وَمَا مِنْ خَبرْ..
وَغَابَ القَمَرْ..
بعثنا عُيونَاُ صباحاً مَسَاءْ..
وَنَادَتْ قُلوبٌ وَضَاعَ الندَاءْ..
أمانَاً فقدْنَا..
غَشِينَا الظَّلامْ..
وحُوراً سَألنَا..
وكُلَّ الأنَامْ..
بقَلبٍ كَسيرْ..
نَجُوبُ السََّماءْ..
وجَاءَ البَشير..
بشُؤم الرجَاءْ..
لِحظٍ تَوَلَّى..
وفَرْح هَجَرْ..
وَغَابَ القَمَرْ..
أيَا مَنْ تَوَلَّى..
وَعَنَّا تخَلَّى..
وَبِتْنَا أُسَارَى..
ظلامَ الطَّريقْ..
أَمَرْتَ أجَبْنَا..
سَمِعْنَا عَشِقُنَا..
وَبِتْنَا سُكَارَى..
ندَامَى البَريقْ..
تُرَانَا أثِمْنَا..
لأَنَّا حَلُمْنَا..
نَكُونُ الرِّفاقَ..
تكون الرَّفيقْ..
عَشِقنَاكَ ضَيَّا..
وَدُودَاً وَرِيَّا..
بِحَرِّ الليالى..
نَسيمَاً فَتِيَّا..
فأنْتَ القَريبْ..
وأنت البعيدْ..
وَفى الرُّوحِ أنتَ..
حَبيبٌ فَريدْ..
بِرَغْمِ الجحودْ..
ورَغم الصدُودْ..
ورغم التجنِّى..
وَ بُعْدُ السَّفَرْ..
قال الراوى كنا زمان ..
صحبه وعيله ولمه جميله ..
ضله بتفرح بالخلان ..
والانسان ..
كان فى الدنيا لفعل الخير ..
وحُبْ الغير ..
جوه الجامع ..
أو فى الدير ..
كان الرب إله الكل ..
جوه القلب بياض الفل ..
والانسان ..
كان القيمه ..
ثروه عظيمه ..
حتى ان كان ..
غلبان ..
عايش يومه ف قلب همومه ..
لكن كان مرتاح وف نومه ..
كان بنام ..
مرتاح البال ..
واما بيصحى فى وقت أدان ..
الفجر بيدعى للرحمن ..
يا رزاق ..
يا فتاح ..
اجعل يومنا كله فلاح ..
وابعد عنا كل شيطان ..
وارزق صاحبى ..
وارزق اخويا ..
وارحم امى واشفى ابويا ..
كان انسان ..
قلبه بكل الخير عمران ..
يا إخوان ..
نفسى اشوف اليوم ...
إنسان ..
إبنَتُنا قَالتْ يا أَبتى .. لِلحَفْلِ الرَائِعِ وَدِّينَا .. قُلتِ لْهَا يا فَلْذَةَ كَبِدِى .. أََُى الْحَفَلاتِ تَرُومِينَا .. قَالَتْ هُوَ حَفْلٌ تَرْبَاوِى .. مِنْ بَعْدِ دِرُوسٍ تُضْنِينَا .. يَا أَبَتِى تُقِيمُهُ مَدْرَسَتِى .. حَتىَّ تُسْعِدُنَا وَتُرْضِينَا .. قُلْتِ لْهَا يَا قُرَّةَ عَيْنى .. لِلْمَاضِى الرَّائِعِ رُدَّينَا .. فِى يَوْمٍ كُنَّا طُلاَّبٌ.. وَالعِلْمُ سِرَاجٌّ يَهْدِينَا .. وَالدَّولَةُ تَرْعَى وَتُكَرِّمْ.. كُلَّ الْعُلَمَاءِ الْمَيَامِينَا .. فِى عِيدِ الْعِلْمِ تُكََرِّمُهُمْ .. أَوْسِمَة تَعْطِى وَ نَيَاشِينَا .. أَهٍ يَا جَاحِظُ يَا جَرِيرٍ .. يَا مْعَرِّى يَا إبن سِيرِينَا.. وَاللهِ لَوْ مِتْنَا جَهَالَهْ .. مَا غَيْرَ الْعِلْمِ سَيُحْيِينَا .. إِمْرَأَتِى صَاحَتْ فِى غَيْظٍ .. أَمَا زِلْتَ مُصِراً تُؤْذِينَا .. هَلْ نَحْنُ بِمَأْتَمْ يَا سِى يِحْيَى .. وَسُمُوُكَ جِئْتَ تُعَزِّينَا .. مَالْنَا وَالْجَاحِظُ وَالْبَائِظُ .. وَالَّذى يَتَعَرَّى فِى سِينَا .. الْحَفْلُ بِمَدْرَسَةِ الْبِنْتِ .. تُحْيِيهِ الرَّقَّاصَةُ دِينَا .. فِى الحَالِ فَزِعْتُ يَا إِخْوَانِى .. وَكَأَنِّى طُعِنْتُ بِسِكِّينَا .. قُلْتِ لْهَا أَتَحْضَرُ إِبْنَتُنَا .. فِى هَذَا الْحَفْلِ أَتَرْضِينَ ؟؟.. قَالَتْ لِى لِماذَا لاََ أَرْضَى .. وَلِمَاذَا تَشَنَّجْتَ عَلِينَا .. إِسِمَعْنِى فَوْرَاً يَا سَبْعِى .. مِنْ قَبْلِ مَا اخَلِّيهَا طِينَا .. حَتَّى لاَ تَشْكُو الْمَدْرَسَةِ.. أَوْ تَفْقَعُ فِيهَا إِسْفِينَا .. الْحَفْلُ سَيَحْضُرُهُ يَا سَعْدِى .. قَوْمٌ لِلْجِيلِ مُرَبِّينَا .. قَدْ يَأتِى وَِزيرُ التَّعْلِيمِ .. أَوْ يُرْسِلُ بِالْمَنْدُوبِينَا .. هَاذِى الشُّغْلاَنَةُ يَا جَمَلِى .. فِى الشَّهْرِ تَضُخُّ الْمَلاَيِينَا .. أَيْضَاً حُكُومَتُنَا تِشَجِّعُهَا .. حَتَّى نَغْدُوَ رَقَّاصِينَا .. كَىْ مَا تَمْتَلأُ خَزَائِنُنَا .. بِالْيُورُووَالإِسْتِرْلِينَا .. حَتَّى لاَ نُصَدِّعَ أَدْمُغَهَا .. بِالْفَقْرِوَكَثْرَةِ بَلاَوِينَا .. يَا سَبْعِى شِهَادَاتُكَ أَجَمَعْ .. لِلْعَيْشِ الْحَافِ مَا تَكْفِينَا .. فَانْقَعْهَا وَاشَرَبْ مَيَّتُهَا .. وَلاَّ اشْحَتْ بِيهَا فِى حُسِينَا.. أَمْضَيْتَ حَيَاتُكَ فِى الْعِلْمِ.. حَتَّى صِرْنَا عِرْيَانِينَا.. أيْضَاً لَوْ مُتَّ يَا نُورْعِينِى.. فَمَعَاشُكَ عُمْرُه مَا يِكْسِينَا.. لاَ تَبْدَأُ وَصْلَةَ أَخْلاَقٍ .. وَتُسَمِّمَ جِتَّةَ أَهَالِينَا .. قُومْ يَالاَّ فِزِّ وْوَصَّلْنَا .. أوْنَذْهَبُ نَحْنُ لِوَحْدِينَا .. لَمَّا أنْ جِئْنَا لِلْحَفْلِ .. ألْفَيْنَا الْعَالَمُ هَايْصِينَا .. وَالنَّاسُ زِحَامٌ َوكَأنَّا .. فِى يَوْمِ قِيَامَةِ قَدْ جِينَا .. وَالْكُلُّ يُهَنِّئُ وَيُبَارِكُ .. وَكَأنَّا فُزْنَا بِحِطِّينَا .. وَالْقَاعَةُ رُصَّتُ بِمََوَائِدَ .. مُزْدَانَهْ بِأجْمَلِهَا زِينَا.. مِنْ فَوْقِهَا كَََاسَاتُ الْخَمْرِ.. وَالْمَزَّةََ أيْضَاً حَاطِّينَا .. لَمَّا أنْ رَقَصَتْ حَضْرَتُهَا .. صَيَّرتِ النَّاسُ مَجَانِينَا .. أُسْتَاذُ الإِعْرَابِ حُزُنْبُلْ .. يَتَلَوَّى مِثْلُ السَّرْدِينَا .. يَرْقُصُ بِالْجِبَّةِ وَالْعِمَّةْ .. قَدْ مَالَتْ فَوْقَ الْحَاجِبِينَا .. ذَكَّرَنِى بِرَقْصَةِ سِى السَّيِّدْ .. بِرِوَايَةِ بَيْنَ الْقَصْرِينَا .. فَجْأَهْ رَاحً يَهْتِفُ وَالنَّاسُ .. مِنْ خَلْفِهِ رَدُّوا مُلَبِّينَا.. فَلْيَحْيَا رَقْصُكِ مَوْلاَتِى .. مِنْ غَيْرِهِ مَحْنَاشْ نَافْعِينَا .. يَا ذَاتَ الْعِلْمِ الْمُتَسَامِى .. فِى رِحَابِ عِلُومُكِ ضُمِّينَا.. مَنْ غَيْرُكِ نَابِغَةَ الْعَصْرِ.. لِلْعِلْمِ النَّافِعِ يُغْرِينَا .. قُمْ لِلْرَاقِصَةِ وَبَجِّلْهَا .. فَالرَّقْصُ يَا خِلِّى سَيُعْلِينَا .. أُسْتَاذُ التَّارِيخِ يُؤَكِّدْ .. أنَّهَا رَمْزُ الْمِصْرِيِينَا .. أعْمَالُهَا فَخْرٌ لِلأُمَّهْ .. ألآنَ وَمُنْذُ الْفَرَاعِينَا .. هُكْسُوسٌ وَتَتَارٌ رَاحُوا.. بِسِهَامِ عِيُونْهَا الْفَاتْكِينَا.. أُزُوزُرِيسٌ لَوْ كَانَ رَأَهَا.. يَصْرُخُ فِى إيِزِيسٍ فَارْقِينَا .. أَنْطُونْيُو يُفَرْمِلُ كِيلُوبَاتْرَا.. يَرْزَعُهَا سَبْعُونَ يَمِينَا .. أُسْتَاذُ الْجُغْرَافْيَا يُرَدِدْ .. ألْحَمْدُ لِرَبَّ الْعَالَمِينَا .. هَاذِى السَّنْيُورَةُ قَدْ جَعَلَتْ .. مَوْقِعُنَا عَ الْخَارْطَةِ حَصِينَا .. أيْضَاً وَمَنَاخْنَا يَاسَادَهْ.. قَدْ صَارَ لِهَزَّتِهَا رَهِينَا .. فِى الصَّيفِ يُلَطِّفُ وَيُبَرِّدْ .. فِى عِزِّالْبَرْدِ يُدَفِّينَا.. حَتَّى التَّضَارِيسُ قَدْ ازْدَهَرَتْ.. فَالْخُضْرَةُ تَكْسُو صَحَارِينَا .. أُسْتَاذٌ آخَرَ قَاطَعَهُ .. قَدْ كَسَتِ الصَّحَرَاءُ طِحِينَا.. والنِّيلُ سَيَصْعَدُ لِلْهَرَمِ .. نَجْلِسُ وَنُدَلْدْلُ رِجْلِينَا.. والدِّلْتَا سَتَطْرَحُ كَافْيَاراً .. وَنُفَخْفِخُ فِى الْفَخْفَاخِينَا.. أُسْتَاذُ الْكِيمْيَاءِ عِلِيشٍ .. أَقْرَعْ وَقَصِيرٌ وَتِخِينَا .. فَوْقَ الْمِنْضَدَةِ وَقَدْ رَاحَ .. يَتَمَايَلُ يُسْرَى وَيَمِينَا .. هَذَا الْمَدْكُوكُ كَمَا الْكُتْلَةِ .. يَرْقُصُ فِى خِفَّةِ بَالِيرِينَا.. قَدْ رَاحَ يُنَهِّقُ وَ يُجَعِّرْ.. هَيَّا لِلْمَعْمَلِ جُرِّينَا .. كَىْ نُجْرِى أعْظَمَ أبْحَاثٍ.. وَنُنَوِّرُ ظُلْمَةَ لَيَلِينَا.. يَا نِيُوتِنْ إدْفِنْ أبْحَاثُكَ .. فَالْكِيمْيَا بِحَالْهَا وِسْطِينَا.. يَا أيْنِشْتَايِنْ فَلْتَرْحَلْ.. فَلَدَيْنَا أحْلَى الْقَوَانِينَا.. وَامْرَأتِى ذَاتَ السَّبْعِينِ .. تَرْقُصُ كَبَنَاتِ الْعِشْرِينَا .. مَاعَادَتْ تَشْكُو مِنْ نَقْرَصْ .. أَوْ وَجَعٌ فِى الْعَظْمِ لَعِينَا .. يَا عَالَمْ رَأْسِى سَيَنْفَجِرُ .. هَلْ أحْلُمُ أمْ هَذَا يَقِينَا .. هَلْ نَحْنُ بِدَارٍ لِلْعِلْمِ .. أَمْ مَلْهَى بِعِمَادِ الدِّينَا .. جَاوَبَنِى أُسْتَاذُ الْمَنْطِقُ .. بَلْ فِى مِحْرابٍ افَنْدِينَا.. أَكْرَمَنا اللهُ بِأُسْتَاذَهْ .. مِنْ بَحْرِعُلُومْهَا تَسْقِينَا .. هَلْ هَاذِى أُسْتَاذَةُ عِلْمٍ .. يَا مُثََبِّتَ عَقْلِىَ وَالدِّينَا .. قَالْلِّى أُسْتَاذَهْ وَعَلاَّمَهْ .. فِى عِلْمِ الْمَنْطِقِ يَا أخِينَا .. أُسْتاَذِى هَلْ هَذَا بِمَنْطِقْ .. قَاللِّى يَا حَبِيبِى هُوَ بِعِينَا.. فَالْمَنْطِقُ هُوَ ألاَّ تَنْطِقُ .. وِاتْفَضَّلْ غُورِ وْهَوِّينَا .. هَلْ نَحْنُ بِمَشْيَخَةِ الأَزْهَرْ.. وَفَضِيلْتَكْ مُفْتِى يُفْتِينَا.. هَلْ جِئْتَ تُفَرْفِشُ وَتُنَعْنِشْ .. أَمْ أنَّكَ جِئْتَ تُرَازِينَا .. إِبْنِى دُكْتُورٌ بِالْجَامْعَهْ .. أُسْتَاذٌ لِلأَدَبِ رَزِينَا .. قَاللِّى يَا أبَتِى اتْوَسَّطْ لِى .. يَحْفَظُكَ إلَهِى وَيُعِينَا .. كَىْ أُصْبِحَ للِسِّتِ صَبِيَّاً.. أوْ حَتَّى ضِمْنَ مُرِيدِينَا .. فِى الأَخِرِ جَاءَتْ إبْنَتُنَا .. تَبْكِى وَعُيُونْهَا وَارْمِينَا .. قُلْتِ لْهَا لِمَاذَا يَا قَمَرِى .. الدَّمْعُ بِعَيْنَيْكِ سَخِينَا .. تَبْكِينَ ضَيَاعَ الأَخْلاَقِ .. وَالْعَيْشُ بِزَمَنِ الْخَايْبِينَا .. تَبْكِينَ عُلُوَ الْمَسْخَرَةِ .. وَسُقُوطٌ لِلْعِلْمِ مُهِينَا .. قََالَتْ قَدْ ضَاعَ الْمُسْتَقْبَلْ .. يَا أبَتِى وَالْقَلْبُ حَزِينَا .. قُلْتِ لْهَا لِمَاذَا وَمَجْمُوعُكِ .. تِسْعٌ بِجِوَارِ التِسْعِينَا .. مِنْ صُغْرُكِ دَوْمَاً شَطُّورَهْ.. هَنْدَسَةُ وَطِبٍ تَبْغِينَا .. قَالَتْ يَا أَبَتِى هِىَ دَرَجَهْ .. جَعَلَتْنِى مِنَ الْمَوْكُوسِينَا .. لاَ أبْغِى طِبٌ أوْ أدَباً .. أوْ هَنْدَسَةً أوْ تَعْدِينَا .. نُقْصَانُ الدَّرَجَةِ يَمْنَعُنِى .. أنْ أغْدُو مِنَ الْمَقْبُولِينَا .. فِى قِسْمِ عُلُومِ الْهَزْهَزَةِ .. فِى جَامْعِةْ إسْمَ الله عَلِينَا .. حُلْمِى أنْ أُغْدُوعَالِمَةً .. كَالْعَالِمَةُ الْعَلاّمَةُ دِينَا ..
وَالطَّلَبَةُ قَدْ هَاجُوا وَمَاجُوا..
صَارُوا جًمْعَا سَكْرَانِينَا..
إلَتَمُّوا عَلَيْهَا وَ قَالُولْهَا ..
مَصْرُوفْنَا خُذِيهِ وَرَاعِينَا ..
طُظٌّ فِى الْبُوزُو وَ فِى الشِّيبْسِى ..
مَرْآكِ يَا أبْلَهْ يًكْفِينَا ..
مَصْرُوفْنَا عَلَيْكى نُبَعْزِقُهُ ..
نَنْثُرُهُ تَحْتَ الْرِّجْلِينَا..
مَادَتِكُ يَا أبْلَتُنَا صَعْبَهْ ..
نَحْنُ الْبُلَدَاءُ فَقَوِينَا ..
وَاعْطِينَا دُرُوسَاً لَيْلِيَّهْ..
كَىْ نَغْدُوَ قَوْمَاً فَالْحِينَا..
أُسْتَاذَةُ عِلْمِ التَّرْبِيَةِ ..
نَرْجُوكِ يَا أبْلَهْ رَبِّينَا ..
يَا أُمَّ الفِيزْيَاءِ بِحَقِّ ..
وِحْيَاتِكْ فَزْيِيئِينَا ..
أُسْتَاذُ الْفَلْسَفَةِ تَفَلْفَسْ ..
فَاقَتْ سُقْرَاطَ وَرَاسِينَا ..
قَدْ مَسَحَتْ سَارْتَرْ فِى فَرَنْسَا ..
أيْضَاً كُونْفُوشْيُوسْ فِى الصِّينَا ..
مَنْطِقْ حَزِّمْنِى وَرَقَّصْنِى ..
بَشْرَقْنَا وَلَعْلَعْ لَيَالِينَا..
<<الصفحة الرئيسية








