اليكى احن
ديوان شعر
.
.

أنَا .. وَامْرَأتِى .. وَالْمَجْزَرَةْ

بِالأمْسِ صَحَوْتُ مِنَ النَّوْمِ

أشْعُرُ بِهُبُوطٍ وَمُصَدَّعْ

فِى رَأسِى مَطَارِقُ حَدَّادٍ

فِى أُذُنِى ألَمٌ مَا أفْظَعْ

مَرَّتْ سَاعَاتُ الصُّبْحِيَّهْ

وَأنَا فِى ألَمِى أتَوَجَّعْ

مِنْ تَعَبِى وَقَعْتُ عَلَى الأرْضِ

وَالألَمُ بِرَأسِى يَتَوَسَّعْ

إمْرَأتِى صَرَخَتْ مُلْتَاعَهْ

يَا خَرَابِى يِحْيَى حَيْوَدَّعْ

الْخَبَرُ انْتَشَرَ بِشَارِعِنَا

وَالْعَالَمُ صَارَتْ تَتَجَمَّعْ

وَامْرَأتِى تَنْدِبُ وَتُوَلْوِلْ

يَارَبِى لِرُوحِهِ لاَ تَنْزِعْ

آهٍ يَا سَبْعِى يَا جَمَلِى

الدُّنْيَا بِدُونِكَ لاَ تَنْفَعْ

مَنْ لِى مِنْ بَعْدِكَ أقْرِفُهُ

وَأُسَوِّدُ عِيشْهُ يَا مْزَعْزَعْ

فَتَّحْتُ عُيُونِى عَلَى صُوتْهَا

فَرَأيْتُ مَنَاظِرَ مَا أبْشَعْ

نِسْوَانُ يَلْبِسْنَ سَوَادً

الْحُلْوَةُ فِيهِنَّ كَبُعْبُعْ

قُلْتِ لْهَا هَاتِى لِى إسْعَافٌ

وَأنَا لِذِرَاعِى لاَ أرْفَعْ

قَالَتْ هَلْ عُدْتَ إلَى الدُّنْيَا

هَلْ رُدَّتْ رُوحُكَ يَا مْسَلْوَعْ

أتْعَبْتَ النَّاسَ بِلاَ دَاعٍ

مَاتْبَطَّلْ حَبَّهْ تَتْمَرْقَعْ

فِى لَحْظَهْ غِبْتُ عَنِ الدُّنْيَا

وَكَأنِّى لآخِرَتِى أُشَيَّعْ

لَمَّا أنْ عُدْتُ إلَى الْوَعْىِ

بِعُيُونِىَ دُرْتُ لأتَطَلَّعْ

يَا رَبِّى هَلْ رُحْتُ جُهَنَّمْ

أمْ بِالْفِرْدَوْس وَأتَمَتَّعْ

إمْرَأتِى شَافَتْنِى صَاحَتْ

يِحْيُوحَهْ يَا حُلْوِ يَا مِتْدَلَّعْ

قُلْتِ لْهَا قُولِيلِى أنَا فِينْ

قَالَتْ لِى بِمَجْزَرَةِ الأبْيَعْ

ذَا مَشْفَى خَاصٍ يَا حَبِيبِى

صَاحِبُهُ دُّكْتُورُ مَجْدَعْ

دُكْتُورُ وَجَزَّارُ وَتَاجِرْ

مَا كُنَّا بِمِثْلِهِ نَتَوَقَّعْ

دُكْتُورٌ ذُو شِعَارٍ رَائِعِ

نَفَّعْ يَا مَرِيضِى وِاسْتَنْفَعْ

قُلْتِ لْهَا مَا صًارَ بِبَطْنِى

وَلِمَاذَا أرَانِى مِتْرَقَّعْ

بَطْنِى كَبَالُونٍ مَنْفُوخٍ

مِنْ كُتْرِ هَوَاءٍ سَتُفَرْقِعْ

قَالَتْ مِنْ أثَرِ الْعَمَلِيِّهْ

إهْدَأ يَا حَبِيبِى وَتَشَجَّعْ

قُلْتِ لْهَا لَمْ أشْكُ بِبَطْنِى

ألألَمُ بِرأسِى يَا بَدَعْدَعْ

قَالَتْ لِى مَاحْنَا سَألْنَاكَ

كُنْتَ بِغَيْبُوبَةِ لَمْ تَسْمَعْ

دُكْتُورْنَا الشَّاطِرُ أخْبَرَنَا

ذِى عَوَارِضُ مُصْرَانٍ يُفْقَعْ

لِلْعَمَلِيَّاتِ أخَذْنَاكَ

تَرْتَاحَ يَا نُورْعِينِى وَتَهْجَعْ

لَمَّا أنْ شَالُوا الْمُصْرَانَ

لِلْحَالَةِ رُحْنَا نَسْتَطْلِعْ

ألْفَيْنَا كِرْشُكَ يَا حَبِيبِى

مَكْبُوساً كَبْسَةِ مُسْتَوْدَعْ

قُلْنَا يَا حَبِيبِى نُنَظِّفَهْ

حَتَّى لِنَشَاطِكَ تَسْتَرْجِعْ

كِلْيَتُكَ الْيُمْنَى رَأيْنَاهَا

مَحْلاَهَا يَا رُوحِى بِتْلَعْلَعْ

مَرَّ كُوِيتِىٌّ وَأخَذْهَا

أعْطَانَا دَنَانِيراً تَنْفَعْ

كِلْيَتُكَ الْيُسْرَى شُفْنَاهَا

كَالنُّورِ بِجَنْبِكَ بِتْشَعْشَعْ

مَرَّ سُعُودِىٌّ وَأخَذْهَا

وِادَّانَا رِيَالاَتِ تَلْمَعْ

وَالْكِبْدُ يَا كِبْدُ امَُّكْ أيْضَاً

حَطُّوهُ بِثَلْجٍ يَتَسَقَّعْ

أمَّا عَنْ قَلْبِكَ سَأبِيعَهْ

لِلْمِلْيَارْدِيرِ أبِى الأكْوَعْ

لَمَّا يَأخُذُهُ سَيَهْوَانِى

يَا حَبِيبِى فِى الْعِزِّ سَأرْتَعْ

قُلْتِ لْهَا طَبْ أيْنَ طُحَالِى

قَالَتْ مَوْجُودٌ لاَ تَفْزَعْ

فِى الْمُسْتَشْفَى قُلْنَا مُوَظَّفْ

قَالُوا سَنْكُوحَاًً لَنْ يَدْفَعْ

سَوْفَ نُخَلِّيهِ بِعُهْدَتِنَا

لِنَبِيعَهُ وَتَقُولُوا تَبَرَّعْ

قُلْتِ لْهَا وَمَرَارْتِى يَا هَانِمْ

قَالَتْ مَفْقُوعَهْ لاَ تُجَعْجِعْ

قُلْتِ لْهَا طَبْ أيْنَ صَوَابْعِى

كَىْ أهْرُشَ بِيهَا وَأُطَرْقِعْ

قَالَتْ لِى صَاحِبُكَ مُحَرَّمْ

قَدْ زَارَكَ وَعُيُونَهُ تَدْمَعْ

لَمَّا أنْ شَافَ أصَابِعُكَ

قَالَ يَا مَحْلاَهَا كَمْ تُبْدِعْ

نُعْطِيهَا لِشَاعِرِ مُبْتَدِئٍ

حَسَنَةُ فِى قِيَامَةِ قَدْ تَشْفَعْ

قُلْتِ لْهَا فِينْ رِجْلِى الْيُمْنَى

طَبْ كَيْفَ أسِيرُ وَأتَسَكَّعْ

قَالَتْ بِعْنَاهَا لأبُوتْرِيكَهْ

تُحْرِزَ أهْدَافَا مَا أرْوَعْ

لَكِنْ لاَ تَخْشَ فَبِالأُخْرَى

كَحِمَارِ سَتَجْرِى وَتُبَرْطِعْ

قُلْتُ أبِعْتِينِى قطَّاعْى

قَالَتْ لِى وَجُمْلَهْ يَا مُقَفَّعْ

قُلْتِ لْهَا لَنْ أسْكَتُ أبَدَاً

مِلْيُونُ قَضِيَّهْ قَدْ أرْفَعْ

لِلْرَيِّسْ أرْفَعُ دَعْوَاىْ

قَالَتْ لِى دَانْتَ مِسْتَبْيع

أنْتَ سَتُخَاطِبَ رَيِّسْنَا

يَا فَسْلاً تَافَهَ يَا ضُفْدَعْ

مَاذَا سَتَقُولُ بِدَعْوَاكَ

وَرِّينِى شَطَارْتَكْ يَا أكْتَعْ

يَا سْيِادِةِ الْرَّيِّسْ إسْمَحْ لِى

لَحْظَهْ مِنْ وَقْتِكَ أسْتَقْطِعْ

اللهُ عَلَيْنَا وَلاَّكَ

بِيَدَيْكَ أمَانَةَ قَدْ أوْدَعْ

بِالْفَقْرِ رَضِينَا وَمَا ثُرْنَا

لَوْ حَتَّى هُدُومْنَا حَنْرَقَّعْ

هَلْ تَقْبَلَ أنْ نُصْبِحَ نَهْبَاً

لِكُلِّ ذِى مَالٍ يَسْتَزْرِعْ

فَلْتُصْدِرَ فَرَمَاناً يَحْمِى

أجْسَادَ الْفُقَرَاءِ وَ يُرْدِعْ

تُجَّارَ لِحُومِ الإنْسَانِ

فَرَمَانٌ بِالْقُوَّةِ يَمْنَعْ

أكْبَادْ الْفُقَرَاءِ بَخَطَرٍ

نَرْجُوكَ يَا رَيِّسْ فَلْتُسْرِعْ

إمْرَأتِى صَاحَتْ يَا مْصِيبْتِى

سَنَرُوحُ فِى دَاهْيَهْ وَلَن نَرْجِعْ

رَاحَت وَجَابِتْ لِى دُكْتُور

فِى الْبَالْطُو الأبْيَضِ يَتَقَمَّعْ

قَالَتْ لِى هَيَّا يَا حَبِيبِى

يَا ابُو خَصْرٍ نَحِيلٍ يَا مْدَعْدَعْ

قُلْتِ لْهَا إلَى أيْنَ يَا رُوحِى

قَالَتْ لِى لِلِسَانِكَ نَقْطَعْ

 
يحيى زكريا 

 

(0) تعليقات

أنَا .. وَامْرَأتِى .. وَالْمَصْيَف

إمْراتى قَالَتْ يَا يِحْيىَ

وَدِّينَا يا حَبِيبِى نُصَيِّفْ

فِى مَارَاقْيَا وَلاَّ فِى مَارِينا

فَالْجَوُّ هُنَاكَ وَلاَ ألْطَفْ

نَسْتَأجِرُ شَالِيهَاً فَخْمَاً

ذَا أثَاثٍ رَاقٍ وَمُكَيِّفْ

قُلْتِ لْهَا دِى مَصَايِفْ غَالْيَهْ

قَالَتْ لِى يَا سَبْعِى إتْصَرَّفْ

قُلْتِ لْهَا نِرُوحِ الأنْفُوشِى

قَالَتْ لِى جَنَابَكْ بِتْخَرَّفْ

أنْفُوشِى إيهْ يَابُو أنْفُوشِى

مَا تْبَطَّلْ حَبَّهْ تِسْتَظْرَفْ

أنْفُوشَكْ ذَا دَقَّهْ قَدِيمَهْ

ذَا شَطٌ مِثْلُكَ مُتَخَلِّفْ

إصْطَافَتْ فِيهِ جَدَّتُكَ

هَنُّومَةَ مَعَ جَدُّكَ أحْنَفْ

فَالنِّسْوَهْ يَعُمْنَ بِجَلاَلِيبٍ

وَ مَنَاظِرَ مِنْهَا أتَقَرَّفْ

وِاللِّى بتْقَمَّعْ فِى الْبَامْيَهْ

وِاللِّى فْ مِلُوخِيَّا بِتْقَرْطَفْ

وِاللَّى بِعِيَالْهَا تَتَسَوَّلْ

كَىْ تُعْطِى لِبَعْلٍ يَتَكَيَّفْ

وِاللِّى فِى هِدُومْهَا بِتْرَقَّعْ

وِاللِّى عَلَى الشَّاطِئِ بِتْخَلِّفْ

وِاللِّى بِيِتْمَشَّى بِالْكَارُّو

فِى الْبَحْرِ حُصَانُهْ بِيشَطَّفْ

قُلْتِ لْهَا عَلَى قَدَّ فْلُوسْنَا

بَرْدُونْ يَا حَبِيبْتِى مُتَأسِّفْ

يَا حَبِيبْتِى أنَا مِشْ عَلِى بَابَا

أوْ عِنْدِى كِنُوزٍ وَ سَأغْرِفْ

هَلْ أنْتِى زَوْجَةُ أُنَاسِيسٍ

أمْ أنِّى لِلْعُمْلَهْ أُزَيِّفْ

أمْ أنِّى نَصَّابٌ دَوْلِى

لِفَلُوسِ الْعَالَمِ أسْتَنْزِفْ

يَا أمْرَأتِى قَدْ عِشْتُ حَيَاتِى

عَنْ أىِّ حَرَامٍ أتَعَفَّفْ

فِى عَمَلِى أخَافُ مِنَ اللهِ

دَومَاً بِفَضِيلَةِ أتَلَحَّفْ

يَوْمٌ فِى مَارِينَا يَجْعَلُنِى

أشْحَتُ طُولْ عُمْرِى وَأتَسَلَّفْ

قَالَتْ يَا حَلاَوْتُكَ يَا بَعْلِى

طَبْ دَعَنِى أُزَغْرِدُ وَأُسَقِفْ

لَوْ قُلْتُ بِأنِّى تَزَوَجْتُ

أُسْتَاذُ بَلاَغَةِ لَمْ أنْصِفْ

يَا رَبَّى بَرْغُوثٌ يَخْطُبْ

أمْ نَمْلَةُ صَارَتْ تَتَفَلْسَفْ

يَا مَيْلَةَ بَخْتُكِ يَا عَدِيلَهْ

أوْقَعَكِ نَصِيبُكِ فِى مُوَظَّفْ

فِى الْخَيْبَةِ مَضْرِبُ أمْثَالٍ

لِطَرِيقِ الثَّرْوَةِ لَمْ يَعْرِفْ

عَامِل لِى فِيهَا سِى أمِينٌ

بِالْفَقْرِ يَتِيهُ وَيَتَشَرَّفْ

مَا شُفْتُ مِثَالُكَ يَا فَقَرِى

حَتَّى فِى فَقْرِكَ مُتَطَرِّفْ

أحْيَاناً أشْعُرُ يَا حَبِيبِى

أنْتَ عَلَى مَوْتِكَ تَتَلَهَّفْ

هَلْ تَدْرِى يَا حَبِيبِى مَا يَمْنَعْ

فِى يَوْمٍ رَأسُكَ قَدْ أنْسِفْ

كَيْفَ لِدِمَاؤُكَ يَا قَمَرِى

مِنْ فَوْقِ السِّجَّادَهْ أُنَظِّفْ

يَاحَبِيبِى وَدِّينَا مَارِينَا

مِنْ قَبْلِ مَا عُمْرُكَ قَدْ أقْصِفْ

قُلْتِ لْهَا وَاللهِ مَا يِحْصَلْ

وَصِرْتُ كَأسَدٍ أوْ أعْنَفْ

فَجْأهْ وَوَجَدْتُهَا قَدْ رَاحَتْ

لِلْحَالِ تُهَدَّئُ وَتُلَطِّفْ

قَالَتْ لِى إنْ رُحْنَا مَارِينَا

عَلَى نَاسٍ هَاىٍ نَتَعَرَّفْ

نَطْلَعُ طَبَقَاتٍ عِلِيوِى

فِى سَمَاءِ الثَّرَوَاتِ نَرَفْرِفْ

فَلْتَسْمَعَ يَا حُبِّى كَلاَمِى

إنِّى لِمَصْلَحَتُكَ أسْتَهْدِفْ

قُلْتِ لْهَا لاَ هَاىٍ وَلاَ بَاىٍ

ذَا مَنْطِقُ كَاذِبُ وَ مُهَرِّفْ

مَا كُنْتُ فِى يَومٍ مُتَسَلِّقْ

مِنْ أىْ نِفَاقٍ أتَأفَّفْ

كَالرَّعْدِ الْعَاصِفُ زَمْجَرْتُ

أنَا لَسْتُ شِوَالاً أوْ مَقْطَفْ

وَاللهِ أنْ لَمْ تَرْتَدِعِى

عَدَّادُ سِنِينُكِ سَأُوَقِّفْ

قَالَتْ يَا حَبِيبِى لاَ تَغْضَبْ

وَتُبَكِّتَ فِيَّا وَ تُعَنِّفْ

هَلْ هُنْتُ عَلَيْكَ يَا يَحْيُوحَه

وَأنَا لِرِضَائِكَ أتَشَغَّفْ

قَدْ جِئْتُ الدُّنْيَا لأهْوَاكَ

حُبِّى وَحَنَانِى تَتَلَقَّفْ

أُأْمُرْنِى يَا سِيدِى سَآتِيكَ

عَلَى جَمْرِ وَشَوْكٍ  وَسَأزْحَفْ

أهْوَاكَ هَصُورَاً وَجَسُورَاً

تَخْشَاكَ سِبَاعٌ لَنْ أحْلِفْ

يَحْيُوحْتِى تَعْرِفُ زَوْجُوجْتَكْ

عُصْفُورٌ ذُو قَلْبِ رُهَيِّفْ

وَدِّينَا حَبِيبِى الأَنْفُوشِى

لَنْ أُرْهِقُ جَيْبُكَ وَأُكَلِّفْ

وِاحْنَا عَى الشَّطِّ بِأنْفُوشى

وَالنِّسْمَةُ فِى الْْعَصْرِ تُهَفْهِف

قَالَتْ لِى فَلْنَرْكِبُ مَرْكِبْ

لأرَاكَ يَا يَحْيُوحَهْ تُجَدِّفْ

وِاحْنَا فِى الْمَرْكِبِ قَالَتْ لِى

مَا أغْبَى عَقْلُكَ مَا أهْيَفْ

هَلْ فِعْلاً صَدَّقْتَ بِأنِّى

 قَدْ مِتُّ بِجِلْدِى يَا سُفَيِّفْ

أوْ أنِّى دَايْبَهْ بِدَبَادِيبُكَ

كَتَاكِيتُكَ بُنِّى يَا خُفَيِّفْ

أوْقَعْتَ بِنَفْسِكَ فِى الْخَيَّهْ

يَا سَبْعَاً كَالْفَأرِ وَأضْعَفْ

ألأَنَ تُزَعْبِبَ زَعَابِيبِى

وَتُعَرْبِدَ فَى سَمَاكَ وَتَعْصِفْ

ثَمَّ وَفِى عَرْضِ الْمُتَوَسِّطْ

بِهُجُومٍ كَاسِحِ وَمُكَثَّفْ

يَحْيُوحَهْ أصْبَحَ مَرْبُوطَاً

بِسَلاَسِلَ ضَخْمَهْ مِتْكَثِّفْ

يَبْكِى مَاضِيِهِ وَحَاضِرَهُ

عَلَى كَلِّ حَيَاتِهِ مِتَشَحْتِفْ

أعْطَيْتُ أمَانَ لِزَوْجُوجْتِى

كَانْ لاَزِمْ مِنْهَا أتَخَوَّفْ

ألأَسَدُ الثَّائِرُ فِى لَحْظَهْ

أصْبَحَ كَالأَرْنَبِ يَتَعَطَّفْ

مَحْمُولاً فَوْقَ ذِرَاعَيْهَا

وَكَأنِّى رِيشَةَ أوْ أخْفَفْ

وَامْرَأتِى تَرْقُصُ وَتُغَنِّى

وَتَدُورُ بِيِحْيَى وَتُلَفْلِفْ

قَالَتْ يَا حَبِيبِى أسْمَعْنِى

سَأُمَتِّعُ سَمْعُكَ وَأُشَنِّفْ

شَايِفِ الْبَحَرْ شُو كْبِيرْ

فِى الْبَحْرِ بِيَحْيُوحَهْ سَأقْذِفْ
 
 
يحيى زكريا

 

 

(0) تعليقات

أنَا.. وَامْرَأتِى.. وَالنَّادِى ..

بمناسبة العام العاشر لجماعة الشعربنادى الصيد
 
( إمْرأتِى وَأنَا وَالْنادِى )
 
 
 
إمْرَأتِى قَالَتْ يَا يِحْيَى

خُذْنِى وَيَّاكَ إلَى النَّادِى

فِى الْحَالِ فَطِنْتُ وَأدْرَكْتُ

إسْفِيناً فُقِعَ يَا أسْيَادِى

حَتَّى لاَ آتِى لِجَمْعُكُمُ

وَأُشَاهِدَ حُلْوَاتِ بِلاَدِى

قَدْ فَقَعَهُ خِلٌّ مَفْرُوسٌ

وَلاَّ مِنْ أحَدِ الأوْلاَدِ

أوْ رَانْيَا بِنْتِى الْبِكْرِيَّهْ

أوْ يِحْيَى أصْغَرُ أحْفَادِى

فِى مَرَّه سَمِعْتُه يُحَدِّثُهَا

لِمَ جِدُّو رَوَّاحٌ غَادِ

مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ يَا تِيتَهْ

وَكَأنَّهُ أحَدِ الْقُوَّادِ

مَامْتِى بِتْحَاسِبْ فِى بَابَايَا

دَايْمَاً وَاقْفَه لُه بِمِرْصَادِ

 بِالثَّانْيَة يَا تِيتَه تُحَاسِبُهُ

وَكَأنَّهُ مَاشِى بِعَدَّادِ

ألْوَغْدُ يُحَرِّضُ جِدَّتُهُ

أيْضَاً يُعَامِلُنِى كَأنْدَادِ

قُلْتِ لْهَا دَا نَادٍ لِلصَّيْدِ

قَالَتْ مَا عَرَفتُكَ صَيَّادِ

لَمْ تَأتِى بِأسْمَاكٍ يَوْمَاً

أوْ بَطٍ أوْ حَتَّى حَدَادِ

قُلْتِ لْهَا يَا رُوحِى أنَا شَاعِرُ

بِالشِّعْرِ أُوَجِّهُ وَأُهَادِى

قَالَتْ لِى مَالَكَ تَتَحَدَّثُ

َوكَأنَّكَ تَصْنَعُ أمْجَادِ

يَا مْدَهْوِلُ أنَا أيْضَاً أُشْعِرُ

َوشُعُورِى فَوقَ الْمُعْتَادِ

قُلْتِ لْهَا بِنَدْوَتِنَا يَا رُوحِى

مَمْنُوعٌ نِسْوَةِ تَرْتَادِ

قَالَتْ يَا كَاذِبُ يَا مُنَافِقُ

أيَّامُكَ فِى لَوْنِ سَوَادِ
 
 فِى الشَّهْرِ الْمَاضِىَ قَدْ قُلْتَ

وَالْفَرْحُ عَلَى وَجْهِكَ بَادِ

شَاعِرَاتُ النَّدْوَةِ يَزْدَدْنَ

وَالْعَدَدُ يَزِيدُ بِإطْرَادِ

قُلْتِ لْهَا طُرِدْنَ يَا نُورْ عِينِى

فَمُحَرَّمْ أعْلَنَهَا قُصَادِى

يَا كُلَّ النِّسْوَةِ لَنْ تَأتُوا

لِلنَدْوَةِ بَعْدَ الْمَرَّه دِى

قَالَتْ لِى أسَكَتْنَ النِّسْوَهْ

قُلتِ لَهَا مُحَرَّمُ جَلاَّدِ *

إنْ أصْدَرَ أمْرَاً لاَ يَرْجِعْ

ذُو رَأسٍٍ صَلْبٍ وَعِنَادِ

قَالَتْ لَنْ أحْضَر نَدْوَتُكُمْ

وَسَأبْقَى بَيْنَ الرُّوَادِ

قُلْتِ لْهَا مَمْنُوعٌ أيْضَاً

لِلْنَادِىَ أمْنٌ وَعِتَادِ

لَنْ تَدْخُلِى إلاَّ بِكَارْنِيهٍ

لَوْ حَتَّى قَفَزْتِى بِمِنْطَادِ

قَالَتْ لِى أتَمْلِكُ كَارْنِيهاً

أمْ أنَّكَ شَخْصٌ غِيرْ عَادِى

قُلْتِ لْهَا لِلنَادِى إدَارًهْ

قَوْمٌ لِلْعَظَمَةِ عُمَّادِ

مِنْ بَابِ الْمَظْهَرَةِ خَدُونِى

لِيُقَالَ عَلَيْهِمْ أجْوَادِ

 مَرَّهْ فِى الشَّهْرِ يَا نُورْ عِينِى

دَرْأً لِعُيُونِ الْحُسَّادِ

قَالَتْ لِى بِنَدْوَتُكُمْ مَغْنَى

قُلْتِ لْهَا دِى فِرْقَةُ إنْشَادِ

تُنْشِدُ تَوَاشِيحَاً وَتُغَنِّى

فِى حُبَّ الْمُخْتَارِ الْهَادِى

قَالَتْ لِى نَدْوَتُكُمْ رِزْلَهْ

مَا فِيهَا مَظَاهِرُ إسْعَادِ

قُلْتِ لْهَا يَا رُوحِى دِى كَئِيبَهْ

وَالشِّعْرُ مُكَرَّرُ وَمُعَادِ

قَالَتْ لِى فَلْتَذَهَبَ وَحْدَكْ

وَسَأذْهَبُ عَنْد أخْتِى وِدَادِ

فَجْأهْ تِلِيفُوننَا وَقَدْ رَنَّ

وَامْرَأتِى رَدَّتْ بِتُؤادِ

ثُمَّ رَمَقَتْنِى كََمَا حَيَّهْ

قَدْ هَبَّتْ مِنْ بَعْدِ رُقَادِ

قَالَتْ لِى يَا بَعْلِى ذَا صَاحْبَكْ

إلْمَلْهِى عَلَى عِينُه زِيَادِ

بِقُولْ لَكْ نَدْوَتُنَا الْجَايَّهْ

لِزِينَاتْ وَخَدِيجَهْ وَسُعَادِ

زَيْنَبُ بَرَكَاتٍ سَتُغَنِّى

لِثُومَهْ وَلِلَيْلَى مُرَادِ

ثًمَّ نظَرَتْ ِفى شَرِّ

صَرَخَتْ بِهَدِيرِ وَإرْعَادِ

يَا مُجْرِمُ أنْتَ تُلاَعِيُنِى

طُولْ عُمْرُكَ مَاكِرُ كَيَّادِ

لَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْغُرْفَةِ

إلاِّ عَلَى قَبْرُكَ يَا فُؤَادِى

وَاتَّجَهَتْ فَوْرَاً لِلْمَطْبَخْ

جَابَتْ لِى حَبْلَيْنِ شِدَادِ

أيْضَاً وِمَعَاهُمْ أكْيَاسٍ

وَسَاطُورُ وَسِكِينٍ حَادِ

فِى سَرِيرِى رَبَطَتْنِى بِقُوَّهْ

مْنْ غَيْرِ هُدُوءٍ وَهَوَادِ

قَالَتْ لِى سَوْفَ أُقَطِّعُكَ

وَأرمِيكَ فِى صَحَرَا أوْ وَادِى

تَأْكُلُكَ ذِئَابٌ وَضِبَاعٌ

وَطُيُورٌ تَجْرَحُ َوَجَرَادِ

مَرْبُوطٌ سَايْبَانِى أُعَانِى

حَرَمَتْنِى الْمَاءِ مَعَ الزَّادِ

يَا مُحَرَّمُ فَلْتَأْتِىَ فَوْرَاً

أنْتَ وَجَمِيعَ الأفْرَادِ

وَلاَّ ابْعَتْ فِرْقَةُ إنْقَاذٍ

تًرْفَعُ عَنْ جَسَدِى الأصْفَادِ

أرْجُوكُمْ هُبُّوا لإنْقَاذِى

إلاَّ إنْ رُمْتُمْ إبْعَادِى

فَامْرَأتِى أمَامِى تَتَرَاقَصُ

تُنْشِدُ كَدِيَانَا حَدَّادِ

يَا مَنْ لَعِبَتْ بِهِ شَمُولُهْ

عَلَى قَبْرُكَ كَتَبُوا الْكِلْمَه دِى

ذَا مَثْوَى شَاعِرُ مَخْبُولُ

لاَ تَقِفُوا وَلاَ ثَانْيَهْ حِدَادِ
 
*محمد محرم : رئيس الندوة الادبيه بنادى الصيد بالدقى
 
يحيى زكريا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.