اليكى احن
ديوان شعر
.
.

أنَا .. وَامْرَأتِى .. وَالْمَصْيَف

إمْراتى قَالَتْ يَا يِحْيىَ

وَدِّينَا يا حَبِيبِى نُصَيِّفْ

فِى مَارَاقْيَا وَلاَّ فِى مَارِينا

فَالْجَوُّ هُنَاكَ وَلاَ ألْطَفْ

نَسْتَأجِرُ شَالِيهَاً فَخْمَاً

ذَا أثَاثٍ رَاقٍ وَمُكَيِّفْ

قُلْتِ لْهَا دِى مَصَايِفْ غَالْيَهْ

قَالَتْ لِى يَا سَبْعِى إتْصَرَّفْ

قُلْتِ لْهَا نِرُوحِ الأنْفُوشِى

قَالَتْ لِى جَنَابَكْ بِتْخَرَّفْ

أنْفُوشِى إيهْ يَابُو أنْفُوشِى

مَا تْبَطَّلْ حَبَّهْ تِسْتَظْرَفْ

أنْفُوشَكْ ذَا دَقَّهْ قَدِيمَهْ

ذَا شَطٌ مِثْلُكَ مُتَخَلِّفْ

إصْطَافَتْ فِيهِ جَدَّتُكَ

هَنُّومَةَ مَعَ جَدُّكَ أحْنَفْ

فَالنِّسْوَهْ يَعُمْنَ بِجَلاَلِيبٍ

وَ مَنَاظِرَ مِنْهَا أتَقَرَّفْ

وِاللِّى بتْقَمَّعْ فِى الْبَامْيَهْ

وِاللِّى فْ مِلُوخِيَّا بِتْقَرْطَفْ

وِاللَّى بِعِيَالْهَا تَتَسَوَّلْ

كَىْ تُعْطِى لِبَعْلٍ يَتَكَيَّفْ

وِاللِّى فِى هِدُومْهَا بِتْرَقَّعْ

وِاللِّى عَلَى الشَّاطِئِ بِتْخَلِّفْ

وِاللِّى بِيِتْمَشَّى بِالْكَارُّو

فِى الْبَحْرِ حُصَانُهْ بِيشَطَّفْ

قُلْتِ لْهَا عَلَى قَدَّ فْلُوسْنَا

بَرْدُونْ يَا حَبِيبْتِى مُتَأسِّفْ

يَا حَبِيبْتِى أنَا مِشْ عَلِى بَابَا

أوْ عِنْدِى كِنُوزٍ وَ سَأغْرِفْ

هَلْ أنْتِى زَوْجَةُ أُنَاسِيسٍ

أمْ أنِّى لِلْعُمْلَهْ أُزَيِّفْ

أمْ أنِّى نَصَّابٌ دَوْلِى

لِفَلُوسِ الْعَالَمِ أسْتَنْزِفْ

يَا أمْرَأتِى قَدْ عِشْتُ حَيَاتِى

عَنْ أىِّ حَرَامٍ أتَعَفَّفْ

فِى عَمَلِى أخَافُ مِنَ اللهِ

دَومَاً بِفَضِيلَةِ أتَلَحَّفْ

يَوْمٌ فِى مَارِينَا يَجْعَلُنِى

أشْحَتُ طُولْ عُمْرِى وَأتَسَلَّفْ

قَالَتْ يَا حَلاَوْتُكَ يَا بَعْلِى

طَبْ دَعَنِى أُزَغْرِدُ وَأُسَقِفْ

لَوْ قُلْتُ بِأنِّى تَزَوَجْتُ

أُسْتَاذُ بَلاَغَةِ لَمْ أنْصِفْ

يَا رَبَّى بَرْغُوثٌ يَخْطُبْ

أمْ نَمْلَةُ صَارَتْ تَتَفَلْسَفْ

يَا مَيْلَةَ بَخْتُكِ يَا عَدِيلَهْ

أوْقَعَكِ نَصِيبُكِ فِى مُوَظَّفْ

فِى الْخَيْبَةِ مَضْرِبُ أمْثَالٍ

لِطَرِيقِ الثَّرْوَةِ لَمْ يَعْرِفْ

عَامِل لِى فِيهَا سِى أمِينٌ

بِالْفَقْرِ يَتِيهُ وَيَتَشَرَّفْ

مَا شُفْتُ مِثَالُكَ يَا فَقَرِى

حَتَّى فِى فَقْرِكَ مُتَطَرِّفْ

أحْيَاناً أشْعُرُ يَا حَبِيبِى

أنْتَ عَلَى مَوْتِكَ تَتَلَهَّفْ

هَلْ تَدْرِى يَا حَبِيبِى مَا يَمْنَعْ

فِى يَوْمٍ رَأسُكَ قَدْ أنْسِفْ

كَيْفَ لِدِمَاؤُكَ يَا قَمَرِى

مِنْ فَوْقِ السِّجَّادَهْ أُنَظِّفْ

يَاحَبِيبِى وَدِّينَا مَارِينَا

مِنْ قَبْلِ مَا عُمْرُكَ قَدْ أقْصِفْ

قُلْتِ لْهَا وَاللهِ مَا يِحْصَلْ

وَصِرْتُ كَأسَدٍ أوْ أعْنَفْ

فَجْأهْ وَوَجَدْتُهَا قَدْ رَاحَتْ

لِلْحَالِ تُهَدَّئُ وَتُلَطِّفْ

قَالَتْ لِى إنْ رُحْنَا مَارِينَا

عَلَى نَاسٍ هَاىٍ نَتَعَرَّفْ

نَطْلَعُ طَبَقَاتٍ عِلِيوِى

فِى سَمَاءِ الثَّرَوَاتِ نَرَفْرِفْ

فَلْتَسْمَعَ يَا حُبِّى كَلاَمِى

إنِّى لِمَصْلَحَتُكَ أسْتَهْدِفْ

قُلْتِ لْهَا لاَ هَاىٍ وَلاَ بَاىٍ

ذَا مَنْطِقُ كَاذِبُ وَ مُهَرِّفْ

مَا كُنْتُ فِى يَومٍ مُتَسَلِّقْ

مِنْ أىْ نِفَاقٍ أتَأفَّفْ

كَالرَّعْدِ الْعَاصِفُ زَمْجَرْتُ

أنَا لَسْتُ شِوَالاً أوْ مَقْطَفْ

وَاللهِ أنْ لَمْ تَرْتَدِعِى

عَدَّادُ سِنِينُكِ سَأُوَقِّفْ

قَالَتْ يَا حَبِيبِى لاَ تَغْضَبْ

وَتُبَكِّتَ فِيَّا وَ تُعَنِّفْ

هَلْ هُنْتُ عَلَيْكَ يَا يَحْيُوحَه

وَأنَا لِرِضَائِكَ أتَشَغَّفْ

قَدْ جِئْتُ الدُّنْيَا لأهْوَاكَ

حُبِّى وَحَنَانِى تَتَلَقَّفْ

أُأْمُرْنِى يَا سِيدِى سَآتِيكَ

عَلَى جَمْرِ وَشَوْكٍ  وَسَأزْحَفْ

أهْوَاكَ هَصُورَاً وَجَسُورَاً

تَخْشَاكَ سِبَاعٌ لَنْ أحْلِفْ

يَحْيُوحْتِى تَعْرِفُ زَوْجُوجْتَكْ

عُصْفُورٌ ذُو قَلْبِ رُهَيِّفْ

وَدِّينَا حَبِيبِى الأَنْفُوشِى

لَنْ أُرْهِقُ جَيْبُكَ وَأُكَلِّفْ

وِاحْنَا عَى الشَّطِّ بِأنْفُوشى

وَالنِّسْمَةُ فِى الْْعَصْرِ تُهَفْهِف

قَالَتْ لِى فَلْنَرْكِبُ مَرْكِبْ

لأرَاكَ يَا يَحْيُوحَهْ تُجَدِّفْ

وِاحْنَا فِى الْمَرْكِبِ قَالَتْ لِى

مَا أغْبَى عَقْلُكَ مَا أهْيَفْ

هَلْ فِعْلاً صَدَّقْتَ بِأنِّى

 قَدْ مِتُّ بِجِلْدِى يَا سُفَيِّفْ

أوْ أنِّى دَايْبَهْ بِدَبَادِيبُكَ

كَتَاكِيتُكَ بُنِّى يَا خُفَيِّفْ

أوْقَعْتَ بِنَفْسِكَ فِى الْخَيَّهْ

يَا سَبْعَاً كَالْفَأرِ وَأضْعَفْ

ألأَنَ تُزَعْبِبَ زَعَابِيبِى

وَتُعَرْبِدَ فَى سَمَاكَ وَتَعْصِفْ

ثَمَّ وَفِى عَرْضِ الْمُتَوَسِّطْ

بِهُجُومٍ كَاسِحِ وَمُكَثَّفْ

يَحْيُوحَهْ أصْبَحَ مَرْبُوطَاً

بِسَلاَسِلَ ضَخْمَهْ مِتْكَثِّفْ

يَبْكِى مَاضِيِهِ وَحَاضِرَهُ

عَلَى كَلِّ حَيَاتِهِ مِتَشَحْتِفْ

أعْطَيْتُ أمَانَ لِزَوْجُوجْتِى

كَانْ لاَزِمْ مِنْهَا أتَخَوَّفْ

ألأَسَدُ الثَّائِرُ فِى لَحْظَهْ

أصْبَحَ كَالأَرْنَبِ يَتَعَطَّفْ

مَحْمُولاً فَوْقَ ذِرَاعَيْهَا

وَكَأنِّى رِيشَةَ أوْ أخْفَفْ

وَامْرَأتِى تَرْقُصُ وَتُغَنِّى

وَتَدُورُ بِيِحْيَى وَتُلَفْلِفْ

قَالَتْ يَا حَبِيبِى أسْمَعْنِى

سَأُمَتِّعُ سَمْعُكَ وَأُشَنِّفْ

شَايِفِ الْبَحَرْ شُو كْبِيرْ

فِى الْبَحْرِ بِيَحْيُوحَهْ سَأقْذِفْ
 
 
يحيى زكريا

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.