اليكى احن
ديوان شعر
.
.

أنَا .. وَامْرَأتِى .. وَالْخَنَازِيرْ

إمْرَأتِى قَالَتْ حَدِّثْنِى

عَنْ أنْفِلْوَانْزَا الْخَنَازِيرْ

أعْرِفُكَ يَا يَحْيُوحَه مُثَقَّفْ

فَاحْكِى لِى مِنْ غِيرْ تَقْصِيرْ

النَّاسُ فِى رُعْبٍ يَحْيُوحْتِى

وَيَقُولُوا ذَا وَضْعُ مَرِيرْ

قُلْتِ لهَا مِنْ مُدّْه يَا رُوحِى

قَابَلْتُ طَبِيباً وَخَبِيرْ

بِالشَّرْحِ أجَادُوا وَأفَاضُوا

وَأبَانُوا كُلَّ الْمَحَاذِير

إنْ زَارَكِ يَوْمَاً ذَا الدَّاءُ

سَتَكُونِى مِنَ الْمَشَاهِيرْ

رَادْيُو وَصَحَافَهْ وَإعْلاَمٌ

مُوشْ رَحْ تِخْلَصِى تَصْوِيرْ

ذّا دَاءٌ لاَ يَأتِى رِجَالاَ

بَلْ يَأتِى نِسَاءً زَرَازِيرْ

يَخْتَارُ الْعَاصِيَةِ لِبَعْلٍ

أيْضَاً وَهُوَاةِ التَّبْذِيرْ

قَالَتْ لِى طَمْأنْتَ فُؤَادِى

فِى خُضَوعِى مَا شُفْتُ نَظِيرْ

قُلْتِ لْهَا انْ زَارَكِ ذا الدَّاءُ

إمْشِى عَلَى أهْلُكِ مَشَاوِيرْ

فِى حُضْنُكِ يَا عُمْرِى خُذِيهُمْ

وَانْحَشِرِى فِيهِمْ تَحْشِيرْ

بُوسِى فِى كَبِيرْهُمْ وَصَغِيرْهِمْ

وَاجْعَلِى بُوسَاتِكْ قَنَاطِيرْ

وَانْحَبِسُوا جَمِيعَاً فِى غُرْفَهْ

أيْضَاً سُكُّوهَا بِجَنَازِير

لاَ تَغْسِلُوا يَدَّا أوْ وَجْهَا

أوْ تَمْسَحُوا أرْضَاً وَحَصِيرْ

لاَ تَضَعُوا قِنَاعَاً أوْ مَاسْكَاً

أيْضَاً لاَ تُغَطُّوا المَنَاخِيرْ

لاَ أحَداً يَدْخُلُ أوْ يَخْرُجْ

وَتَحُطُّوا عَلَى بِيتْكُو غَفِيرْ

لاَ تَرُوحُوا مَصَحَهْ أوْ مَشْفَى

بَلْ رُوحُوا مَعَامِلَ تَكْرِيرْ

سَوْفَ يَكْتَشِفُوا بِدِمَاكُمْ

قَطْرَانُ وَ زِفْتُ وَقَصْدِيرْ

لاَ فُسَحَاً فِى قَصْرِ النِّيلِ

أوْ حَتَّى مِيدَانِ التَّحْرِيرْ

لاَ تَرْكَبُوا بَاصَاً أوْ مِتْرُو

قَالَتْ لِى سَنَرْكَبُ حَنَاطِيرْ

أهْلاً بِالْعِيدْ سَوْفَ نُغَنِّى

وَسَنَلْبِسُ أيْضَاً طَرَاطِيرْ

وَالْبَالُّونَاتِ نُلَوِّنُهَا

وَ سَنَشْتَرِى أيْضَاً زَمَامِيرْ

قُلْتِ لْهَا الحَنَاطِيرُ انْقَرَضَتْ

قَالَتْ لِى نِقَضِّيهَا حْمِير

قُلْتِ لْهَا أأصَابُكِ هَبَلٌ

شُكْرَاً يَا إلَهِى يَا قَدِيرْ

قَالَتْ أنَا هَبْلَهْ يَا أحْمَقْ

يَا أغْبَى مِنْ جَحْشِ صَغِيرْ

فِى صِغَرِكَ أُرْضِعْتَ غَبَاءً

فِى كِبَرِكَ تَشْرَبُهُ عَصِيرْ

هَلْ حَقَّاً صَدَّقْتَ بِأنِّى

صَدَّقْتُ كَلاَمُك يَا غَرِيرْ

ذَا دَاءٌ لاَ يَأتِى نِسَاءً

بَلْ يَأتِى رِجَالاً فَرَافِيرْ

يَخْتَارُ مُضَايِقَ زَوْجُوجْتُهْ

أيْضَاً وَهُوَاةَ التَّكْشِيرْ

يَضْرِبُهُ بِمَطَارِقَ ضَخْمَهْ

ويَدُقُّ بِرَأسِهِ مَسَامِيرْ

لِلْصِحَّةِ سَأُبَلِّغُ عَنْكَ

أنَّكَ مَوْبُوءٌ وَخَطِيرْ

كَىْ يَأتُوا لأخْذِكَ يَا أرْعَنْ

أنْتَ وَأُسْرَتُكَ الْخَنَاشِيرْ

لَنْ أبْقَى فِى بَيْتِكَ سَاعَهْ

سَأرُوحُ لأَهْلِى الْمَغَاوِيرْ

رَاحَتْ وَسَابَتْنِى بِالْمَنْزِلْ

أتَمَشَّى وَكَأنِّى أمِيرْ

الْفَرْحَةُ تَسْكُنُ أعْمَاقِى

وَبَعِيدٌ عَنِّى التَّكْدِيرْ

مَا أحْلَى صُنْعُكِ يَا امْرَأتِى

مَا أرْوَعُ هَذَا التَّدْبِيرْ

شَهْرً قَدْ عِشْتُهُ فِى الْجَنَّهْ

إنْ صَحَّ وَجَازَ التَّعْبيرْ

فَجْأهْ وَوَجَدْتُهَا قَدْ عَادَتْ

قُلْتِ لْهَا لِمَاذَا التَّبْكِيرْ

قَالَتْ إشْتَقْتُ لِيَحْيُوحَهْ

وَأكَادُ مِنَ الشَّوقِ أطِيرْ

ضَمَّتْنِى بِحَرِّ الْقُبُلاَتِ

وَحَنَانَاً وَالْحُبَّ غَزِيرْ

يَحْيُوحَهْ يَا حُبِّى الْغَالِى

إغْفِرْ لِى هَذَا التَّأخِيرْ

قُلْتِ لْهَا مَا بِكِ يَا عُمْرِى

مَا السِّرُّ فِى هَذَا التَّغْييرْ

مَا هَذَا الْعِشْقُ الْمُتَأجِجْ

قُبُلاَتُكِ جَذوَاتُ سَعِيرْ

أيْضَاً عَطْسَاتُكِ فِى وَجْهِى

كَحِمَارٍ يَنْفُرُ تَنْفِيرْ

قَالَتْ لِى أبْشِرْ يَحْيُوحَهْ

قَدْ جَانِى وَبَاءُ الْخَنَازِيرْ

 

(0) تعليقات

بحبك ..ولكن

بحبك ولكن بحبك تعبت

وشابت سنينى فى حبك وشبت
 
ولا عمرى مره بعشقك كفرت
 
كيانى بيمينك وروحى بشمالك
 
وقلبى اللى عاشقك
 
                           بعمره ما سالك  *                       
 
ومهما بلاقى
 
        لسانى ما سالك   **

ونبضى وراكى بكل المسالك

أقرب تسوقى عليا دلالك

وتدى لغيرى مساحة وصالك

وليه لما ببعد تقولى هربت

ولما تعدى عليكى الغيوم

بكون بدر حارس بوسط النجوم

عينيا ما تغفل ولا يجيها نوم

والبى نداكى واصوم ألف يوم

واؤدى فروضك واسدد مداينك

واعلى أدانك بأعلى مداينك

ومها بضحى بروحى ما اداينك

لحد اما ترحل سحابة غيومك

واشوفك يا غاليه بترمى همومك

اقول لك هواكى عليه اتفطمت

ولما تعودى يا جاحده لعوايدك

وتدى اللى باعك نعومة وسايدك

بعزك ومالك بيبنى ممالك

وهو اللى مالك وهو اللى سايدك

اقول لك هواكى هوى مستحيل

معدتش بلاقى لحبك دليل

بعيش لك ولكن فى عيشتى ذليل

واعالج جروحك وجسمى عليل

وقلبى بيوهب وقلبك بخيل

سقيتك حنانى  مرارك شربت

بسيبك وبرحل بكل المفارق

وجسمى بيرحل وقلبى مفارق

وحزنى وشقايا فى شرعك ما فارق

وكل اما ببعد وتبعد ورودك

بلاقينى عاشق لحمرة خدودك

وخمرة شفايفك وشهد فى نهودك

وبشتاق لضمه تشعلل جمودك

وانسى حدودى وتنسى حدودك

ومن حلمى بصحى بلاقى صدودك

يا شيخه كفايه فى طبعك غلبت

ومهما بباعد يجيبنى حنينى

وبنسى مرارى وبنسى أنينى

وتبقى أمالى أنام جنب بابك

وروحى تهفهف شويه فى رحابك

ماهو انتى شراعى وانتى سفينتى

و انتى بحورى وانتى جزيرتى

بعود لك يا غاليه واقول يا أميرتى

بحاول افارقك فى حبك غرقت
 
يحيى زكريا
 
* ما سألك
** ما أساء لك

 

 

 

 

(1) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.